السيد محمد كاظم المصطفوي

163

القواعد الفقهية

إلى اللحوم والجلود يستصحب عدم التذكية ويترتب عليه الأثر الشرعي من الحرمة والنجاسة وغيرهما . قال سيّدنا الأستاذ : إذا شككنا في لحم أو جلد أنّه ميتة أو مذكّى فإنه على تقدير أنّ الأحكام المتقدمة مترتبة على عنوان ما لم يذكّ يحكم بنجاسته وحرمة أكله وغيرهما من الأحكام باستصحاب عدم تذكيته - إلى أن قال : - أنّ حرمة الأكل وعدم جواز الصلاة حكمان مترتبان على عنوان غير المذكّى ؛ وذلك لقوله تعالى حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ . إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ وموثقة ابن بكير حيث ورد في ذيلها : فإن كان ممّا يؤكل لحمه فالصلاة في وبره وألبانه وشعره وروثه وكل شيء منه جائز إذا علمت أنّه ذكي وقد ذكّاه الذبح « 1 » . وموثقة سماعة المتقدمة : إذا رميت وسمّيت فانتفع بها أي إذا ذكيتها ، وعليه إذا شككنا في تذكية لحم أو جلد ونحوهما نستصحب عدم التذكية ونحكم بحرمة أكله « 2 » . والأمر كما أفاده . 2 - الروايات : قال الفاضل النراقي رحمه اللَّه : من الأصول المتكررة على ألسنة الفقهاء أصالة عدم التذكية في الحيوانات ، واستدل على اعتبارها بالاستصحاب ، ثم قال : ويدل على ذلك الأصل ، والأخبار المعتبرة المستفيضة بل المتواترة « 3 » . منها صحيحة سليمان بن خالد ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرمية يجدها صاحبها أيأكلها ؟ قال : « إن كان يعلم أنّ رميته هي التي قتلته فليأكل » « 4 » . دلّت على أنّ التذكية تحتاج إلى الإحراز ويستفاد منها أنّ في مقام الشكّ يكون الأصل عدم التذكية . فرعان الأوّل : لا شكّ في أنّ حرمة الأكل وعدم جواز الصلاة من آثار أصالة عدم

--> ( 1 ) الوسائل : ج 3 ص 250 باب 2 من أبواب لباس المصلي ح 1 . ( 2 ) التنقيح : ج 2 ص 534 . ( 3 ) عوائد الأيام : ص 214 . ( 4 ) الوسائل : ج 16 ص 230 باب 18 كتاب الصيد والذبائح ح 1 .